من التجريم إلى الرعاية: تعزيز الحق في الاستقلالية في اتخاذ القرار والإجهاض الآمن
تجريم الإجهاض في المغرب يمنع النساء من ممارسة مجموعة واسعة من حقوق الإنسان، ويحرمهن من خدمات ومعلومات الصحة الجنسية والإنجابية، ويحول دون اتخاذهن قرارات مستقلة بشأن الحمل وخلاله، ويدفعهن إلى اللجوء إلى الإجهاض السري الخطير وغير الآمن وإلى حالات الحمل غير المرغوب فيه، كما يكرّس التمييز والحرمان الاقتصادي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.
يهدف هذا المشروع إلى تعزيز حقوق النساء في الاستقلالية في اتخاذ القرار والإجهاض الآمن في المغرب، من خلال التعبئة المجتمعية، وتقوية القدرات المحلية، والمرافعة على المستوى الوطني. واستنادًا إلى مقاربة قائمة على حقوق الإنسان، يسعى المشروع إلى نقل قضية الإجهاض من إطار التجريم والعقاب إلى إطار الصحة العامة والرعاية.
يجمع المشروع بين الجمعيات، والمهنيين الصحيين، والفاعلين في مجال العدل، والمشرّعين، بهدف تعزيز نشر المعلومات، وإعداد توصيات قائمة على الأدلة، ودعم الإصلاحات التشريعية والسياساتية.
من خلال تنظيم ورشات عمل، ولقاءات متعددة القطاعات، وتعزيز الروابط المجتمعية ضمن مقاربة نظمية، وتطوير أدوات مبتكرة للتوعية، وممارسة المرافعة المباشرة، تهدف المبادرة إلى تعزيز الدعم المجتمعي والمؤسساتي لضمان حصول النساء والفتيات على معلومات وخدمات متاحة، ويسهل الوصول إليها، وميسورة التكلفة، ومقبولة، وآمنة، وذات جودة، بما يمكّنهن من اتخاذ قرارات مستنيرة ومستقلة بشأن الحمل.